محمد الريشهري
94
العقل والجهل في الكتاب والسنة
وضدها الشقاوة ، والتوبة وضدها الإصرار ، والاستغفار وضده الاغترار ، والمحافظة وضدها التهاون ، والدعاء وضده الاستنكاف ، والنشاط وضده الكسل ، والفرح وضده الحزن ، والإلفة وضدها الفرقة ، والسخاء وضده البخل . فلا تجتمع هذه الخصال كلها من أجناد العقل إلا في نبي أو وصي نبي ، أو مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان ، وأما سائر ذلك من موالينا فإن أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتى يستكمل وينقى من جنود الجهل ، فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء ، وإنما يدرك ذلك بمعرفة العقل وجنوده ، وبمجانبة الجهل وجنوده ، وفقنا الله وإياكم لطاعته ومرضاته ( 1 ) . 5 / آثار العقل أ : العلم والحكمة * ( يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب ) * ( 2 ) . * ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له وقلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) * ( 3 ) . راجع : آل عمران : 7 ، الرعد : 19 ، إبراهيم : 52 ، سورة ص : 29 و 43 ، الزمر : 9 و 21 ، غافر : 54 . - سليمان بن خالد : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) * فقال : إن الحكمة المعرفة والتفقه في الدين ، فمن فقه
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 21 / 14 ، علل الشرايع : 113 / 10 ، تحف العقول : 400 كلاهما نحوه . ( 2 ) البقرة : 269 . ( 3 ) ق : 37 .